السيد علي الحسيني الميلاني

35

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لعليّ رضي اللّه عنه بالخلافة » . أقول : أوّلاً : إنّ الكلام في الإعراض وعدم الاعتبار بالحديث المروي عن عائشة في إنكار الوصيّة ، وكما يصحّ أن يكون السبب في الإعراض عدم صحّة سند الحديث لعدم وثاقة رواته ، كذلك يصحّ أن يكون السبب فيه عدم الوثوق بالمروي عنه - على فرض صحّة السند - بسبب وجود الخلاف بينه وبين الطرف الآخر . . وكأنّ هذا المفتري جاهل أو يتجاهل القاعدة المقرّرة في الجرح والتعديل في هذا الموضوع ; قال ابن حجر العسقلاني : « وممّن ينبغي أن يتوقّف في قبول قوله في الجرح : مَن كان بينه وبين مَن جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد ، فإنّ الحاذق إذا تأمّل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب ، وذلك لشدّة انحرافه في النصب ، وشهرة أهلها بالتشيّع . . . » ( 1 ) . ثانياً : هل يمكن للنواصب والمفترين أن يدّعوا أنّ عائشة كانت من المحبّين لعليّ أمير المؤمنين ولبضعة النبيّ الطاهرة ؟ وأنّه لم يكن بينها وبينهما عداوة وخصومة ؟ ! هذا عمدة الكلام على مقدّمة كلام المفتري . فلننظر في ما قيل في الردّ على ما ذكره السيّد في بيان الأسباب في إعراضنا عن إنكار عائشة وصيّة النبيّ لأمير المؤمنين عليهما وآلهما الصّلاة والسلام . . . .

--> ( 1 ) لسان الميزان 1 : 16 .